العلامة المجلسي
442
بحار الأنوار
حماد ، عن الفضيل بن يسار قال : قلت لأبي جعفر أو لأبي عبد الله عليهما السلام حين قبض رسول الله صلى الله عليه وآله : لمن كان الامر بعده ؟ فقال : لنا أهل البيت . قلت : فكيف صار في غيركم ؟ قال : إنك قد سألت فافهم الجواب ! إن الله عز وجل لما علم أن ( 1 ) يفسد في الأرض ، وتنكح الفروج الحرام ، ويحكم بغير ما أنزل الله تبارك وتعالى أراد أن يلي ذلك غيرنا . 36 - مناقب ابن شهرآشوب ( 2 ) : قال ضرار لهشام بن الحكم : ألا دعا علي الناس عند وفاة النبي صلى الله عليه وآله إلى ( 3 ) الائتمام به إن كان وصيا ؟ . قال : لم يكن واجبا عليه ، لأنه قد دعاهم إلى موالاته والائتمام به النبي صلى الله عليه وآله يوم الغدير ويوم تبوك وغيرهما فلم يقبلوا منه ، ولو كان ذلك جائزا لجاز على آدم عليه السلام أن يدعو إبليس إلى السجود له بعد أن ( 4 ) دعاه ربه إلى ذلك ، ثم أنه صبر كما صبر أولو العزم من الرسل . وسأل أبو حنيفة الطاقي ( 5 ) فقال له : لم لم يطلب علي بحقه بعد وفاة الرسول إن كان له حق ؟ . قال : خاف أن يقتله الجن كما قتلوا سعد بن عبادة بسهم المغيرة ابن شعبة ! . وقيل لعلي بن ميثم : لم قعد عن قتالهم ؟ ، قال : كما قعد هارون عن السامري وقد عبدوا العجل قبلا فكان ضعيفا ( 6 ) . قال : كان كهارون حيث يقول : [ إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني ] ( 7 ) ، وكنوح عليه السلام إذ قال :
--> ( 1 ) في المصدر : انه . ( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب 1 / 270 ( فصل في مسائل وأجوبة ) وانظر ما بعده من روايات بهذا المضمون . ( 3 ) لا توجد : إلى ، في ( ك ) . ( 4 ) في المصدر : إذ ، بدلا من : ان . ( 5 ) المراد منه مؤمن الطاق أو صاحب الطاق : محمد بن النعمان رضوان الله عليه . ( 6 ) في المصدر : قيل فكان ضعيفا ؟ ولعلها . جملة سؤالية . ( 7 ) الأعراف : 150 ، وذيل الآية : وكادوا يقتلونني ، لا يوجد في المصدر ولا في ( س ) .